عبد الله بن محمد المالكي
411
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
ثم كانت سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة وفيها توفي : 254 - أبو حفص عمر بن محمد بن مسرور العسّال الفقيه « * » للنصف من شعبان ، وسنّه نحو من أربعين سنة « 1 » ، ودفن بباب أبي الربيع . صلّى عليه أبوه . كان ذا « 2 » أوصاف جميلة . [ وكان ] « 3 » فقيها عظيما « 4 » . قال السبائي : ما تطيب على قلبي فتيا أحد مثل فتيا أبي حفص لأنه يشوب « 5 » فتياه بورع وخوف وشدّة مراقبة « 6 » وإشفاق وحذر . قال أبو بكر بن عثمان المؤدب : ما قام « 7 » أبو / إسحاق السبائي لأحد إلّا لأبي حفص بن العسال ، وذلك أن « 8 » أبا إسحاق كان جالسا في داره حتى دخل عليه أبو حفص « 9 » ، فقام إليه أبو إسحاق السبائي ( وتلقاه ) « 10 » وصافحه وجلس ، فقال له أبو إسحاق : ما الذي أتى بك - أصلحك اللّه عزّ وجلّ ؟ - فقال له أبو حفص : نعتني نفسي ، وما أظن « 11 » أجلي إلّا قد قرب « 12 » فأردت أن أحدث بك « 13 » عهدا ، فقال له أبو إسحاق : جمع اللّه شمل المسلمين بك وأبقاك لهم ؛
--> ( * ) مصادره : المدارك 3 : 390 - 392 ( ط بيروت ) المعالم 3 : 63 - 65 . ( 1 ) في المعالم ( 3 : 65 ) : وهو ابن ست وأربعين سنة . ( 2 ) في الأصلين : ذو ( 3 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 4 ) في الأصلين : فقيه عظيم . ( 5 ) في ( ق ) : يسوف . ( 6 ) في ( ب ) : ومراقبة . ( 7 ) قارن بالمدارك 3 : 390 - 391 والمعالم 3 : 63 . ( 8 ) في ( ب ) : لانّ . ( 9 ) في ( ب ) : أبا حفص . ( 10 ) سقطت من ( ب ) . ( 11 ) في ( ق ) : ولا أظن . ( 12 ) في ( ب ) : اقترب ( 13 ) في المدارك : أجدّد عهدا بك . وفي المعالم : أجدد عهدك .